علي بن عبد الكافي السبكي

119

فتاوى السبكي

فخر الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد الأنصاري ما يأتي ذكره فمن ذلك جميع الدار بدمشق ومنه ظاهر دمشق ضيعة تعرف ببرصة وحصة مبلغها أحد عشر سهما ونصف سهم من أربعة وعشرين سهما من مزرعة تعرف بجرمانا من بيت لهيا ومنها أربعة عشر سهما وسبع سهم من أربعة وعشرين سهما من ضيعة تعرف بالبينة من حبة عصال ومنه جميع الضيعة المعروفة بمجيدل القرية ومنه نصف ضيعة تعرف بمجيدل السويداء وقفا على الخاتون ست الشام بنت نجم الدين أيوب بن شاذي ثم على بنت ابنها زمرد خاتون بنت حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين ثم على أولادها الذكر مثل حظ الأنثيين ثم أولاد أولادها ثم أنسالهم كذلك فإذا انقرضوا ولم يوجدوا عاد على الجهات التي يأتي ذكرها فالدار مدرسة على الفقهاء والمتفقهة الشفعوية المشتغلين بها وعلى المدرس بها الشافعي قاضي القضاة زكي الدين أبي العباس الطاهر بن محمد بن علي القرشي إن كان حيا فإن لم يكن حيا فعلى ولده ثم ولد ولده ثم نسله المنتسبين إليه ممن له أهلية التدريس فإن لم يوجد فيهم من له أهلية التدريس فعلى المدرس الشافعي بهذه المدرسة ومن شرطهم أن يكونوا من أهل الخير والعفاف والسنة غير منتسبين إلى شر وبدعة والباقي من الأملاك على مصالح المدرسة وعلى الفقهاء والمتفقهة المشتغلين بها وعلى المدرس قاضي القضاة زكي الدين أو من يوجد من نسله ومن له أهلية التدريس وعلى الإمام المصلي بالمحراب بها والمؤذن بها والقيم المعد لكنسها ورشها وفرشها وتنظيفها وإيقاد مصابيحها يبدأ من ذلك بعمارة المدرسة وثمن زيت ومصابيح وحصر وبسط وقناديل وشمع وما تدعو الحاجة إليه وما فضل كان معروفا إلى المدرس الشافعي وإلى الفقهاء والمتفقهة وإلى المؤذن والقيم فالذي هو مصروف إلى المدرس في كل شهر من الحنطة غرارة ومن الشعير غرارة ومن الفضة فضة ناصرية والباقي مصروف إلى الفقهاء والمتفقهة والمؤذن والقيم على قدر استحقاقهم على ما يراه الناظر في أمر هذا الوقف من تسوية وتفضيل وزيادة ونقصان وعطاء وحرمان وذلك بعد إخراج العشر وصرفه إلى الناظر عن تعبه وخدمته ومشارفته للأملاك الموقوفة وتردده إليها وبعد إخراج ثمانمائة درهم فضة ناصرية في كل سنة تصرف في ثمن مشمش وبطيخ وحلوى في ليلة نصف شعبان على ما يراه الناظر ومن شرط الفقهاء والمتفقهة والمدرس والمؤذن والقيم أن يكونوا من أهل الخير والدين والصلاح والعفاف وحسن الطريقة وسلامة الاعتقاد والسنة والجماعة وأن لا يزيد عدد الفقهاء